روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )
99
المصباح في مكاشفة بعث الأرواح ( ويليه شرح الحجب والأستار / لوامع التوحيد / مسالك التوحيد )
المحق ، ثمّ الاحتراق ، ثمّ الطمس ثمّ الرمس ، ثمّ الفناء ، ثمّ فناء الفناء ، فإلى ههنا يأتي علم الحقائق . ثمّ بعد ذلك الحيرة ، ثمّ الغيرة ، ثمّ المنّة ، ثمّ الدهشة ، ثمّ الوله ، ثمّ الهيمان ، ثمّ الهيجان ، ثمّ هيجان لذائذ الأنس ، ثمّ الاستقامة في تجلي قدس القدس ، ثمّ بسط البسط ، ثمّ تبديل العشق الأفعالي بالعشق الصفاتي ، ثمّ صحو السرّ في مشاهدة الكلّيّة ، ثمّ انبساط العاشق ، ثمّ انبساط الحقّ ، ثمّ قرب الصفة من الصفة ، ثمّ معرفة خلق الحقّ ، ثمّ بعلمه ، ثمّ بخطابه ، ثمّ بحسن جلاله ، ثمّ بسرّه ، ثمّ بصفاته ، ثمّ بحقيقة ذاته بنعت الحيرة وزوال الفكر . وليس بعذ ذلك تحصيل المعرفة إلا عرفان السرّ أسرار وجود الحقّ - جلّ وعزّ . ثمّ فناء السرّ في سرّه ، ثمّ حصول العلم المجهول ، ثمّ صرف الأنانيّة للعارف ، وهو التلبيس ، ثمّ الالتباس الخاصّ ، وهو الخدعة ، ثمّ معرفة جمع الوجود ، وهو المكر ، ثمّ ظهور أنوار القدم ، ثمّ بروز أسرار الأبد ، ثمّ السبحات ، ثمّ السطوات ، ثمّ الوصلة ، ثمّ اللطمة ، ثمّ المعرفة بالنكرة ، ثمّ النكرة في المعرفة ، ثمّ فناء المعرفة والنكرة ، ثمّ انقطاع العارف من المعروف ، ثمّ اتصال المعروف بالعارف ، وليس هناك انقطاع ولا اتصال ولا انفصال ولا ابتداء ولا انتهاء ولا كيف ولا حيث ولا أين ولا قبل ، ولا بعد إلا بعد وجود سرمد ، وعزّ قديم . إلى ههنا بلغ علم المعرفة . ثمّ بعد ذلك ، تلاشي العالم والعلم في كنه ذات الحقّ - سبحانه وتعالى ، وليس وراء ذلك إلا كشوف الأنوار ، وظهور خصائص الأسرار ، وبروز الحقيقة وحقيقة الحقيقة وحقّ الحقيقة ، ولا يتهيأ لسرّ الفرد عن عين الفردانيّة للفرد من ادراك حقّ حقيقة الحقّ بنعت العلم ، إلا برؤية مشاهدة عجائب حقيقة الحقّ ولقاء مكاشفة غرائب حقّ الحقيقة ، إلا إنّه بعد ذلك مع كلّ مشاهدة مكاشفة ، ومع كلّ مكاشفة مشاهدة ، ومع كلّ مشاهدة ومكاشفة سرّ ، ومع كلّ سرّ من علوم المجهولة التي لا تدركها الأفهام ، ولا يبلغها الأوهام . بل لذلك خبر عند أهل الخبر وغيب عند أهل الغيب . وسيّد أهل الخبر ورئيس أهل الغيب محمّد - صلى اللّه عليه وسلّم - الذي بلغ بنعت المعرفة حقيقة النكرة ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « أنت كما أثنيت على نفسك » « 1 » .
--> ( 1 ) هذا الحديث سبق تخريجه .